دوينيب محمد نور

التعاضد والتكافل والتكافل تقديم المصلحة العامة على الخاصة حب لاخيك ما تحب لنفسك ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 تحية المسجد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 17/05/2016

مُساهمةموضوع: تحية المسجد   الأربعاء مايو 25, 2016 4:27 pm

سلسلة امور استهان بها الناس :-
الحلقة الثالثة عشر :-
تحية المسجد :--
ﺃﻭﻻً : ﺑﻢ ﺗﺤﺼﻞ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ؟
ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻛﻠﻬﺎ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺼﻼﺓ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ .
ﻭﺫﻫﺒﺖ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺗﺤﺼﻞ ﺑﻤﺎ ﺩﻭﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﺮﻛﻌﺔ، ﻭﺑﺼﻼﺓ ﺍﻟﺠﻨﺎﺯﺓ، ﻭﺳﺠﻮﺩ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻭﺍﻟﺘﻼﻭﺓ ﻓﻴﻪ . ﻭﻫﺬﺍ ﻗﻮﻝ
ﻣﺮﺟﻮﺡ ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻼ ﻳﺠﻠﺲ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻠﻲ
ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ " [1] .
ﻭﻟﻮ ﺟﺎﺯ ﺍﻻﻛﺘﻔﺎﺀ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻟﺠﺎﺯ ﺫﻟﻚ ﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﻳﺨﻄﺐ. ﻓﻌﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻳﺮﻓﻌﻪ ﻗﺎﻝ : (ﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀ ﺃﺣﺪُﻛﻢ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﻳﺨﻄﺐ ﻓﻠﻴﺮﻛﻊ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻭﻟﻴﺘﺠﻮﺯ [2] ﻓﻴﻬﻤﺎ) [3] .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺯﻳﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻠﻘﺎً ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺎﺑﺮ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ : ( ﻭﻓﻴﻪ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺤﺼﻞ ﺑﺄﻗﻞ ﻣﻦ
ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻭﺑﻪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ [4] ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ . ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ : ﺗﺤﺼﻞ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺠﻨﺎﺯﺓ، ﻭﺑﺴﺠﻮﺩ ﺍﻟﺘﻼﻭﺓ ﻭﺍﻟﺸﻜﺮ، ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺇﻛﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﻫﻮ ﺣﺎﺻﻞ ﺑﺬﻟﻚ، ﻭﻫﺬﺍ ﺿﻌﻴﻒ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻈﺎﻫﺮ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ) [5] .

ﺛﺎﻧﻴﺎً : ﺣﻜﻤﻬﺎ
ﺫﻫﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻣﺬﺍﻫﺐ ﻫﻲ :
.1 ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ ـ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻳﺔ .
.2 ﺳﻨﺔ ـ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ .
.3 ﻣﻨﺪﻭﺏ ـ ﻭﻫﺬﺍ ﻇﺎﻫﺮ ﻣﺬﻫﺐ ﻣﺎﻟﻚ .
ﺍﺳﺘﺪﻝ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﻮﻥ ﻟﻪ ﺑﻈﻮﺍﻫﺮ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺤﻮ : " ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻼ ﻳﺠﻠﺲ ﺣﺘﻰ
ﻳﺼﻠﻲ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ " ﻭﺑﻤﺎ ﺻﺢ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﻛﺬﻟﻚ : " ﻛﺎﻥ ﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺩَﻳْﻦ، ﻓﻘﻀﺎﻧﻲ
ﻭﺯﺍﺩﻧﻲ، ﻭﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ : ﺻﻞ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ " ، ﻭﺍﻷﻣﺮ ﻟﻠﻮﺟﻮﺏ .
ﻭﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻮﻥ ﺇﻧﻬﺎ ﻣﻨﺪﻭﻳﺔ ﺍﺳﺘﺪﻟﻮﺍ ﺑﻌﻤﻮﻡ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﺧﻤﺲ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﻛﺘﺒﻬﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ " [6] ، ﻓﺼﻴﺮﻭﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺪﺏ .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺩﻗﻴﻖ ﺍﻟﻌﻴﺪ [7] ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺣﻜﻢ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ : (ﺫﻫﺐ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ ...
ﺛﻢ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻈﺎﻫﺮ ﻣﺬﻫﺐ ﻣﺎﻟﻚ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﻓﻞ ـ ﻭﻗﻴﻞ : ﺇﻧﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻦ ﻭﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ﻭﻧﻘﻞ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻭﺍﺟﺒﺘﺎﻥ، ﺗﻤﺴﻜﺎً ﺑﺎﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﺑﺼﻴﻐﺔ ﺍﻷﻣﺮ، ﻭﻻ
ﺷﻚ ﺃﻥ ﻇﺎﻫﺮ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ ﻭﻇﺎﻫﺮ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻓﻤﻦ ﺍﺯﺍﻟﻬﻤﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﻓﻬﻮ ﻣﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ) [8] .
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺣﻜﻤﻬﺎ : ( ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ : ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺪﺏ
ﻭﺍﻟﺘﺮﻏﻴﺐ، ﻭﻗﺪ ﺫﻫﺐ ﺩﺍﻭﺩ [9] ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ : ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ، ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺎﻃﻞ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ
ﻗﺎﻟﻮﻩ ﻟﺤﺮﻡ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺪﺙ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺍﻷﺻﻐﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻮﺿﺄ، ﻭﻻ ﻗﺎﺋﻞ ﺑﻪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻓﻲ ﺩﺧﻮﻝ
ﺍﻟﺠﻨﺐ، ﻓﺈﺫﺍ ﺟﺎﺯ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻭﺿﻮﺀ ﻟﺰﻡ ﻣﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺤﻴﺘﻪ ﻋﻨﺪ ﺩﺧﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻥ ﻗﺎﻝ : ﻭﻗﺪ
ﻋﺪﻫﺎ ﺑﻌﺾ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻦ ) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺰﻳﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺷﺮﺣﻪ ﻟﺤﺪﻳﺚ ﺟﺎﺑﺮ : (ﺩﺧﻞ ﺭﺟﻞ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺨﻄﺐ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : " ﺻﻠﻴﺖ؟ " ﻗﺎﻝ : ﻻ . ﻗﺎﻝ : " ﺻﻞ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ " ﻭﻓﻴﻪ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻣﻄﻠﻘﺎً
ﻷﻧﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺴﻘﻂ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻓﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﺬﻟﻚ)
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻈﻬﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺄﺩﺍﺀ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﺃﻥ ﺣﻜﻤﻬﺎ
ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻳﺔ ﻭﻗﺪ ﻧﺎﻗﺶ [13] ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﻮﻛﺎﻧﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺩﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﻴﻦ ﻟﻮﺟﻮﺑﻬﺎ ﻭﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻴﻦ ﺑﺄﻧﻬﺎ
ﻣﻨﺪﻭﻳﺔ ﻭﺧﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ( ﺇﺫﺍ ﻋﺮﻓﺖ ﻫﺬﺍ ﻻﺡ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ ) .
ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻟﻘﻨﻮﺟﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : (ﻭﻗﺪ ﻭﻗﻊ ﺍﻹﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ،
ﻭﺫﻫﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻭﺍﺟﺒﺘﺎﻥ، ﻭﺫﻟﻚ ﻏﻴﺮ ﺑﻌﻴﺪ، ﻭﻗﺪ ﺣﻘﻖ ﺍﻟﻤﺎﺗﻦ [14] ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ (ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﻤﻨﺘﻘﻰ)
ﻭﻓﻲ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ) [15] .

ﺛﺎﻟﺜﺎً : ﺻﻼﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﻣﺔ
ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﻧﻬﺎﻧﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺳﻮﻟﻨﺎ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﻧﺼﻠﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﻧﻘﺒﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻮﺗﺎﻧﺎ ﻭﻫﻲ :
.1 ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺸﺮﻭﻕ.
.2 ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ.
.3 ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﻝ .
ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﻻ ﻧﺼﻠﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﻭﻻ ﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺖ ﻭﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻨﻦ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﻋﺎﺕ .
ﻓﻤﻦ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﻭﺍﻗﻔﺎً ﻗﻠﻴﻼً ﻟﺒﻀﻊ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻟﻘﻮﻟﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺳﻠﻢ : "ﻻ ﺗﺤﺮﻭﺍ ﺑﺼﻼﺗﻜﻢ ﻃﻠﻮﻉ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻻ ﻏﺮﻭﺑﻬﺎ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻄﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﻧﻲ ﺷﻴﻄﺎﻥ ."
ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﺻﻼﺗﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻜﺮﺍﻫﺔ
ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﻛﺬﻟﻚ ﻳﻜﺮﻩ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﻞ ﻭﻫﻲ :
.1 ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺸﺮﻭﻕ .
.2 ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ .
.3 ﻭﺇﺫﺍ ﻃﻠﻊ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ ﻟﺨﻄﺒﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ.
ﺩﻟﻴﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﺻﺢ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ : ( ﺷﻬﺪ ﻋﻨﺪﻱ ﺭﺟﺎﻝ ﻣﺮﺿﻴﻮﻥ، ﻭﺃﺭﺿﺎﻫﻢ ﻋﻨﺪﻱ
ﻋﻤﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﺒﺢ [16] ﺣﺘﻰ ﺗﺸﺮﻕ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺼﺮ [17]
ﺣﺘﻰ ﺗﻐﺮﺏ ) [18] .
ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : "ﻻ ﺻﻼﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﺒﺢ
ﺣﺘﻰ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻭﻻﺻﻼﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺣﺘﻰ ﺗﻐﻴﺐ ﺍﻟﺸﻤﺲ " [19] .
ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : " ﺇﺫﺍ ﻗﻠﺖ ﻟﺼﺎﺣﺒﻚ ﺃﻧﺼﺖ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﻳﺨﻄﺐ ﻓﻘﺪ ﻟﻐﻮﺕ " [20] .
ﺫﻫﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻟﻴﻦ :
.1 ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻉ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﻔﻞ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻭﺇﺳﺤﺎﻕ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﻓﻘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ
ﺫﻭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻛﺘﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﻭﺳﺠﻮﺩ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺸﻜﺮ ﻭﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻨﺎﺯﺓ ﻓﻬﻲ ﻣﺴﺘﺜﻨﺎﺓ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻨﻬﻲ .
.2 ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻉ ﻛﻞ ﻧﻔﻞ ﻟﻪ ﺳﺒﺐ ﺃﻡ ﻛﺎﻥ ﻣﻄﻠﻘﺎَ، ﻭﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺫﻫﺐ ﻓﺮﻳﻖ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻹﻣﺎﻣﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ
ﻭﻣﺎﻟﻚ ﻭﻣﻦ ﻭﺍﻓﻘﻬﻤﺎ .
ﻭﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ ﻷﻧﻬﻢ ﺣﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﻴﺪ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺑﻦ ﺩﻗﻴﻖ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻣﻌﻠﻘﺎً ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ : " ﺇﺫﺍ ﺩﺣﻞ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻼ ﻳﺠﻠﺲ ﺣﺘﻰ
ﻳﺼﻠﻲ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ " ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ( ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﻜﺮﻭﻫﺔ ﻓﻬﻞ ﻳﺮﻛﻊ ﺃﻡ ﻻ؟، ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻴﻪ . ﻓﻤﺬﻫﺐ
ﻣﺎﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺮﻛﻊ، ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻣﻦ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﻛﻊ ﻷﻧﻬﺎ ﺻﻼﺓ ﻟﻬﺎ ﺳﺒﺐ، ﻭﻻ ﻳﻜﺮﻩ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ
ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﻓﻞ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻻ ﺳﺒﺐ ﻟﻪ . ﻭﺣﻜﻲ ﻭﺟﻪ ﺁﺧﺮ ﺃﻧﻪ ﻳﻜﺮﻩ، ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻥَّ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺇﺫﺍ ﻗﺼﺪ
ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﻟﻘﺼﺪ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﻓﻴﻬﺎ، ﺃﻣﺎ ﻏﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻓﻼ .
ﻭﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﺣﻜﺎﻩ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻋﻴﺎﺽ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ ﺟﻮﺍﺯ ﺻﻼﺗﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺼﻔﺮ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﺒﺢ
ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺴﻔﺮ ﺇﺫ ﻫﻲ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﻓﻞ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﻤﻨﻊ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﻣﺎ ﻻ ﺳﺒﺐ ﻟﻪ.
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ : ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻳﻨﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺃﺻﻮﻟﻴﺔ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﻧﺼﺎﻥ
ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻶﺧﺮ ﻋﺎﻡ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﺧﺎﺹ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ .
ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ... ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ " ، ﻣﻊ ﻗﻮﻟﻪ : " ﻻ ﺻﻼﺓ ﺑﻌﺪ
ﺍﻟﺼﺒﺢ(" [21] .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺢ : ( ﺇﺫﺍ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﻋﻤﻮﻣﺎﻥ ﻛﺎﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ﻟﻜﻞ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﻔﺼﻴﻞ، ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ
ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﻣﺨﺼﻮﺻﺔ ﻓﻼ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﻦ ﻓﺬﻫﺐ ﺟﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻭﺗﻌﻤﻴﻢ ﺍﻷﻣﺮ
ﻭﻫﻮ ﺍﻷﺻﺢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ، ﻭﺫﻫﺐ ﺟﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﻋﻜﺴﻪ ﻭﻫﻮ ﺍﻷﺻﺢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ).
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺰﻳﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻠﻘﺎً ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻳﺚ : " ﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﻳﺨﻄﺐ ﻓﻠﻴﺮﻛﻊ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ
ﻭﻟﻴﺘﺠﻮﺯ ﻓﻴﻬﻤﺎ :" (ﺍﺳﺘﺪﻝ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺗﻔﻌﻞ ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻟﻜﻮﻧﻬﺎ ﺫﺍﺕ ﺳﺒﺐ، ﻓﺈﻧﻬﺎ
ﻟﻮ ﺗﺮﻛﺖ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻟﻜﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺑﺬﻟﻚ، ﻷﻧﻪ ﻣﺄﻣﻮﺭ ﻓﻴﻪ ﺑﺎﻻﻧﺼﺎﺕ ﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﻓﻤﺎ ﺗﺮﻙ ﻟﻬﺎ
ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﻭﻗﻄﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﻷﺟﻠﻬﺎ ﺩﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻛﺪﻫﺎ، ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺘﺮﻙ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﻦ
ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﺇﻻ ﻋﻨﺪ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺒﻴﻨﺔ، ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻭﻛﺮﻫﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﺍﻷﻭﺯﺍﻋﻲ ﻭﺍﻟﻠﻴﺚ،
ﻭﺣﻜﺎﻩ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ) [22] .
ﻗﻠﺖ : ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺯﻳﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﺈﻥ ﻗﻄﻌﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻠﺨﻄﺒﺔ ﻭﺃﻣﺮﻩ ﻟﺴﻠﻴﻚ ﺍﻟﻘﻄﻔﺎﻧﻲ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺩﺧﻞ ﻭﺟﻠﺲ ـ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﻭﻳﺼﻠﻴﻬﻤﺎ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﻣﺮﻩ ﻷﺑﻲ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻴﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺃﻗﻮﻯ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ
ﺻﻼﺓ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻜﺮﺍﻫﺔ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺑﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻠﻘﺎً ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻗﺘﺎﺩﺓ : (ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺟﺎﻟﺲ ﺑﻴﻦ ﻇﻬﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ. ﻗﺎﻝ : ﻓﺠﻠﺴﺖ. ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﻣﺎ
ﻣﻨﻌﻚ ﺃﻥ ﺗﺮﻛﻊ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺠﻠﺲ " ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ) .
( ﺛﻢ ﻫﻞ ﻳﺤﻴﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﺩﺧﻠﻪ؟ ﺃﻭﻻ ﻳﺤﻴﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻴﻬﺎ؟ ﻗﻮﻻﻥ :
ﺍﻷﻭﻝ ﻟﺒﻌﺾ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ [23] ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻠﺠﻤﻬﻮﺭ، ﻓﻼ ﻳﺤﻴﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺣﺘﻰ ﺗﻄﻠﻊ ﺍﻟﺸﻤﺲ،
ﻭﻻ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺣﺘﻰ ﺗﻐﺮﺏ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻣﻨﻊ ﻣﻨﻬﺎ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻠﻮﻉ، ﻭﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ، ﻭﺃﺟﺎﺯﻫﺎ ﻗﺒﻞ
ﺫﻟﻚ، ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﺻﻠﻪ : ﺑﺄﻥ ﻛﻞ ﺻﻼﺓ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﺑﺤﺴﺐ ﺳﺒﺒﻬﺎ، ﻓﺄﺟﺎﺯ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻄﻠﻊ ﻭﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻐﺮﺏ ... ﻭﺳﺒﺐ
ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ : ﺍﺧﺘﻼﻑ ﻇﻮﺍﻫﺮ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ، ﺇﺫ ﺗﻌﻠﻴﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﺘﺤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻳﻔﺘﻀﻲ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﻣﺘﻰ ﺩﺧﻞ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﻋﻤﻮﻡ ﻗﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ : "ﻻ ﺻﻼﺓ ﺑﻌﺬ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﺒﺢ " ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺃﻻ ﺗﻔﻌﻞ ) [24] .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺩﻗﻴﻖ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ( ﻓﻴﻤﻦ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﻳﺨﻄﺐ ﻫﻞ ﻳﺮﻛﻊ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﻡ
ﻻ؟ ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺃﺣﻤﺪ ﺭﺣﻤﻬﻤﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺮﻛﻊ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ [25] ﻭﻏﻴﺮﻩ
ﻣﻤﺎ ﻫﻮ ﺃﺻﺮﺡ ﻣﻨﻪ ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : "ﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ "... ﻭﺫﻫﺐ ﻣﺎﻟﻚ ﻭﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ
ﺭﺣﻤﻬﻤﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺮﻛﻌﻬﻤﺎ ﻟﻮﺟﻮﺏ ﺍﻻﺷﺘﻐﺎﻝ ﺑﺎﻻﺳﺘﻤﺎﻉ. ﻭﺍﺳﺘﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : " ﺇﺫﺍ ﻗﻠﺖ ﻟﺼﺎﺣﺒﻚ ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﻳﺨﻄﺐ ﺃﻧﺼﺖ ﻓﻘﺪ ﻟﻐﻮﺕ " ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻓﺈﺫﺍ ﻣﻨﻊ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻊ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺃﻣﺮﺍً
ﺑﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﻧﻬﻴﺎً ﻋﻦ ﻣﻨﻜﺮ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﻳﺴﻴﺮ ﻓﻸﻥ ﻳﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻛﻌﺘﻴﻦ ﻛﻮﻧﻬﻤﺎ ﻣﺴﻨﻮﻧﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﻃﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ
ﺃﻭﻟﻰ . ﻭﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻋﺘﺬﺍﺭ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ـ ﻭﻏﻴﺮﻩ ـ ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮﻭﺍ ﻓﻴﻪ ﺍﻋﺘﺬﺍﺭﺍﺕ ﻓﻲ
ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺿﻌﻒ : ﻭﻣﻦ ﻣﺸﻬﻮﺭﻫﺎ [26] ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﺨﺼﻮﺹ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻭﻫﻮ ﺳﻠﻴﻚ ﺍﻟﻘﻄﻔﺎﻧﻲ) [27] .

ﺧﺎﻣﺴﺎً : ﺻﻼﺗﻬﺎ ﻟﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﺎﺭﺍً ﺑﺎﻟﻤﺴﺠﺪ ﻋﺎﺑﺮﺍً ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ
ﻗﻮﻻﻥ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ :
.1 ﻳﺼﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ .
.2 ﻻ ﻳﺼﻠﻴﻬﻤﺎ ـ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺮﺟﺢ ﻟﺪﻱ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻷﻥ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮﺕ ﺑﻬﺎ ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻓﻴﻪ، ﻭﻫﺬﺍ
ﻣﺠﺘﺎﺯ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ.
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺩﻗﻴﻖ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ( ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﻣﺠﺘﺎﺯﺍً ﻓﻬﻞ ﻳﺆﻣﺮ ﺑﺎﻟﺮﻛﻮﻉ؟ ﺧﻔﻒ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺫﻟﻚ، ﻭﻋﻨﺪﻱ
ﺃﻥ ﺩﻻﻟﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻻ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ، ﻓﺈﻧﺎ ﺇﺫﺍ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻟﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﻨﻬﻲ، ﻓﺎﻟﻨﻬﻲ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﺟﻠﻮﺳﺎً ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ،
ﻓﺈﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﺃﺻﻼ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻞ ﺍﻟﻨﻬﻲ، ﻭﺇﻥ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻏﻠﻰ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﺎﻷﻣﺮ ﺗﻮﺟﻪ ﺑﺮﻛﻮﻉ ﻗﺒﻞ ﺟﻠﻮﺱ، ﻓﺈﺫﺍ
ﺍﻧﺘﻔﻴﺎ ﻣﻌﺎً ﻟﻢ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻷﻣﺮ) [28] .

ﺳﺎﺩﺳﺎً : ﺻﻼﺗﻬﻤﺎ ﻟﻤﻦ ﻳﻜﺜﺮ ﺗﺮﺩﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ
ﻣﻦ ﻛﺜﺮ ﺗﺮﺩﺩﻩ ﻭﺗﻜﺮﺭ ﺩﺧﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﻣﺮﻭﻗﻪ ﻣﻨﻪ ﻫﻞ ﻳﻜﺮﺭ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﻡ ﻻ؟ ﻗﻮﻻﻥ :
.1 ﻻ ﻳﻜﺮﺭﻫﻤﺎ ـ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺬﻫﺐ ﻣﺎﻟﻚ.
.2 ﻳﺮﻛﻌﻬﻤﺎ ﻛﻠﻤﺎ ﺩﺧﻞ .
ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻋﺪﻡ ﺗﻜﺮﺍﺭﻫﻤﺎ ﻗﻴﺎﺳﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﻜﺜﺮ ﺗﺮﺩﺩﻩ ﻟﺪﺧﻮﻝ ﻣﻜﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺇﺣﺮﺍﻡ ﻭﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺇﻳﺠﺎﺏ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ
ﻟﻤﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﺍﻷﻟﻮﺍﺡ ﻟﻤﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺩﻗﻴﻖ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : (ﻣﻦ ﻛﺜﺮ ﺗﺮﺩﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺗﻜﺮﺭ ﻫﻞ ﻳﺘﻜﺮﺭ ﻟﻪ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ ﻣﺄﻣﻮﺭﺍً ﺑﻪ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ : ﻻ، ﻭﻗﺎﺳﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻄَّﺎﺑﻴﻦ ﻭﺍﻟﻔﻜﺎﻫﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﺮﺩﺩﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﻓﻲ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻹﺣﺮﺍﻡ ﻋﻨﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻛﺜﺮ
ﺗﺮﺩﺩﻫﻢ . ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺗﻜﺮﺍﺭ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ ﺗﻜﺮﺍﺭﺍﻟﺪﺧﻮﻝ . ﻭﻗﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺴﺄﻟﺔ ﺃﺻﻮﻟﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﺗﺨﺼﻴﺺ
ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﺱ ﻟﻸﺻﻮﻟﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻗﻮﺍﻝ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ) [29] .
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ( ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺎﻟﻚ : ﺇﻥ ﻣﻦ ﺗﻜﺮﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ
ﺗﺴﻘﻂ ﻋﻨﻪ ﺗﺤﻴﺘﻪ ﻛﻤﻦ ﻛﺜﺮ ﺗﺮﺩﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻄﺎﺑﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ، ﻭﻛﺴﻘﻮﻁ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻋﻤﻦ ﻛﺜﺮﺕ ﺗﻼﻭﺗﻪ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﻟﻤﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻟﻠﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻦ) [30] .

ﺳﺎﺑﻌﺎً : ﺻﻼﺗﻬﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺃﻗﻴﻤﺖ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ
ﻣﻦ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﻗﺪ ﺃﻗﻴﻤﺖ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻼ ﻳﺮﻛﻌﻬﻤﺎ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺔﺓ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ
ﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﺇﺫﺍ ﺃﻗﻴﻤﺖ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻼ ﺻﻼﺓ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ " [31] .
ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺔ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻟﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺮﻛﻊ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺃﻡ ﻏﻴﺮﻫﺎ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ : ﻣﻦ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻭﻟﻢ ﻳﺮﻛﻊ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺭﻛﻌﻬﻤﺎ ﺇﻥ ﺿﻤﻦ ﺃﻥ ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻹﻣﺎﻡ
ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻛﻌﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻷﺣﻨﺎﻑ ﻳﺮﻛﻌﻬﻤﺎ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺧﺸﻲ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻟﺮﻛﻌﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺢ .
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺰﻳﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : (ﺍﺳﺘﺜﻨﻰ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺍﻟﺮﻛﻌﺘﻴﻦ : ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺇﻥ
ﺗﺤﻴﺘﻪ ﺍﻟﻄﺎﻑ ﻓﺎﻟﺪﺍﺧﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻳﺒﺪﺍ ﺑﺎﻟﻄﻮﺍﻑ . ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻠﻲ : ﺗﻜﺮﻩ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﻴﻦ، ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ : ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ
ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ . ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻓﻼ ﻳﺸﺘﻐﻞ ﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ) [32] .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺒﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ( ﻭﻣﻦ ﻧﺴﻲ ﺃﻥ ﻳﺮﻛﻊ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ، ﻭﻭﺟﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻠﻴﺪﺧﻞ ﻣﻌﻬﻢ، ﻭﺇﻥ ﻣﻦ ﺻﻼﻫﻤﺎ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻋﺎﻟﻤﺎً ﺑﺄﻧﻪ ﻻ ﻳﻔﻮﺗﻪ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ ﻣﻊ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻛﻌﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ
[33] ﻓﺤﺴﻦ، ﻭﺍﻹ ﻓﻼ) [34] .

ﺛﺎﻣﻨﺎً : ﺻﻼﺗﻬﻤﺎ ﻟﻤﻦ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ
ﻣﻦ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﻓﻼ ﻳﺮﻛﻌﻬﻤﺎ ﺧﺸﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻔﻮﺗﻪ ﺗﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻹﺣﺮﺍﻡ ﻣﻊ
ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻭﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻪ ﺍﻥ ﻳﻘﻒ ﺣﺘﻰ ﺗﻘﺎﻡ ﺍﻟﺼﻼﺓ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ( ﻳﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ
ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﻟﻮ ﺍﺷﺘﻐﻞ ﺑﻬﺎ ﻓﺎﺗﺘﻪ ﺗﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻹﺣﺮﺍﻡ ﻓﻼ ﻳﻔﻌﻠﻬﺎ، ﻭﻗﺪ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﻡ : ﺇﺫﺍ
ﺩﺧﻞ ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻜﻼﻡ، ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺻﻼﺓ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺧﻔﻴﻔﺘﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻼ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ
ﻳﺼﻠﻴﻬﻤﺎ . ﻗﺎﻝ : ﻭﺭﺃﻯ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺃﻥ ﻳﺄﻣﺮﻩ ﺑﻬﻤﺎ ﻭﻳﺰﻳﺪ ﻓﻲ ﻛﻼﻣﻪ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﻣﻦ ﺇﻛﻤﺎﻟﻬﻤﺎ ﻓﻴﻪ، ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻞ ﻛﺮﻫﺖ
ﺫﻟﻚ ﻭﻻ ﺷﻲﺀ ﻋﻠﻴﻪ .
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ : ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﻤﻬﺬﺏ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻳﻘﻒ ﺣﺘﻰ ﺗﻘﺎﻡ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻻ ﻳﻘﻌﺪ ﻟﺌﻼ ﻳﻜﻮﻥ
ﺟﺎﻟﺴﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ . ﻫﻜﺬﺍ ﻓﺼﻠﻪ ﺍﻟﻤﺤﻘﻘﻮﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ) [35] .

ﺗﺎﺳﻌﺎً : ﺻﻼﺗﻬﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺻُﻠِّﻰ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ
ﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺳﻨﺔ ﻗﺒﻠﻴﺔ ﻭﻻ ﺑﻌﺪﻳﺔ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﺼﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻳﻦ ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﺭﻯ ﻭﻻ ﻳﺼﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ
ﺇﻻ ﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻟﻤﻄﺮ ﻭﻭﺣﻞ ﻭﺛﻠﺞ ﻭﻧﺤﻮﻩ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻳﺼﻠﻰ ﻓﻴﻪ ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺿﻄﺮ ﻭﺻُﻠِّﻰَ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻫﻞ ﺗﺼﻠﻰ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﻡ ﻻ؟ ﻗﻮﻻﻥ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﺻﻼﺗﻬﺎ ﻷﻥ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ ﻟﻠﺪﺍﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺳﻮﺍﺀ
ﻛﺎﻥ ﺩﺧﻞ ﻟﻴﺼﻠﻲ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺃﻭ ﻳﺼﻠﻲ ﻏﻴﺮﻫﺎ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ( ﻭﺍﺧﺘﻠﻒ ﻗﻮﻝ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻲ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺇﺫﺍ ﺻﻠﻴﺖ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻓﻴﻪ)
[36] ﻳﻌﻨﻲ ﻫﻞ ﺗﺼﻠﻰ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﻡ ﻻ؟ .

ﻋﺎﺷﺮﺍً : ﺻﻼﺗﻬﻤﺎ ﻟﻤﻦ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ
ﺫﻫﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻴﻤﻦ ﺭﻛﻊ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﺛﻢ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻘﺎﻡ ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻫﻞ ﻳﺼﻠﻲ ﺗﺤﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﻡ ﻳﺠﻠﺲ؟ ﻗﻮﻻﻥ ﻛﺬﻟﻚ :
.1 ﻳﺠﻠﺲ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ.
.2 ﻳﺼﻠﻴﻬﻤﺎ .
ﺍﺳﺘﺪﻝ ﺍﻟﻤﺎﻧﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﺻﻼﺗﻬﻤﺎ ﺑﺤﺪﻳﺚ : "ﻻ ﺻﻼﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺇﻻ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ " [37] .
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻠﻘﺎً ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ( ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ : ﻛﺮﻫﻮﺍ ﺃﻥ
ﻳﺼﻠﻲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﻌﺪ ﻃﻠﻮﻉ ﺍﻟﻔﺠﺮ، ﺇﻻ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ) [38] .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺩﻗﻴﻖ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ( ﻭﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻓﻬﻞ ﻳﺮﻛﻌﻬﻤﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ؟ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﻗﻮﻝ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻴﻪ، ﻭﻇﺎﻫﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ. ﻭﻗﻴﻞ : ﺇﻥ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ
ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻭﻭﻩ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ : "ﻻ ﺻﻼﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺇﻻ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ("
[39] .
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ( ﻭﺍﺧﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻴﻤﻦ ﺭﻛﻊ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ، ﻫﻞ ﻳﺤﻴﻲ
ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﻭ ﻻ ﻳﺤﻴﻴﻪ؟ ﻗﻮﻻﻥ ﻋﻠﻴﻪ) [40] .

ﺃﺣﺪ ﻋﺸﺮ : ﺇﺫﺍ ﺻﻠﻴﺖ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺠﺪ ﻫﻞ ﻳﺼﻠﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺗﺤﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ
ﻟﻢ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﻭﻣﻦ ﻭﺍﻓﻘﻬﻢ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻴﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻘﺎﻡ ـ ﺇﺫﺍ ﺗﻮﻓﺮﺕ ﺷﺮﻭﻃﻬﺎ ﺍﻷﺧﺮﻯ ـ
ﻓﻲ ﺃﻱ ﺑﻨﺎﺀ ﻳُﻤَﻜِّﻦ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﺫﺍ ﺃﻗﻴﻤﺖ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺠﺪ ﻫﻞ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﻡ ﻻ؟
ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻭﻟﻴﺲ ﻋﺎﻣﺔ ﺑﺎﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﻠﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻣﻦ ﺩﺧﻞ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻤﻮﺿﻊ ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﻳﺨﻄﺐ ﻓﻼ ﻳﺮﻛﻊ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺠﻠﺲ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ( ﻣﺬﻫﺒﻨﺎ ﺃﻥ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻻ ﻳﺨﺘﺺ ﺑﺎﻟﻤﺴﺠﺪ ﺑﻞ ﺗﻘﺎﻡ ﻓﻲ ﺧﻄﺔ ﺍﻷﺑﻨﻴﺔ.
ﻓﻠﻮ ﻓﻌﻠﻮﻫﺎ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﺇﺫ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﻪ ﺗﺤﻴﺔ، ﻓﻼ ﻳﺘﺮﻙ
ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﻟﻐﻴﺮ ﺳﺒﺐ) [41] .

ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﺸﺮ : ﻫﻞ ﺗﻔﻮﺕ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺑﺎﻟﺠﻠﻮﺱ
ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻻ ﺗﺴﻘﻂ ﺑﺎﻟﺠﻠﻮﺱ، ﻻ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻻ ﺍﻟﺠﺎﻫﻞ، ﻭﻻ ﺍﻟﻌﺎﻣﺪ ﻭﻻ ﺍﻟﺴﺎﻫﻲ ﺑﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺃﻥ
ﻳﺆﺩﻭﻫﺎ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮﻭﺍ ﺃﻭ ﺫُﻛـِّﺮﻭﺍ .
ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﻣﺮﻩ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﺴﻠﻴﻚ ﺍﻟﻘﻄﻔﺎﻧﻲ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺟﻠﺲ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﻓﻴﺮﻛﻌﻬﻤﺎ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : (ﺍﺳﺘﺪﻝ ﺑﺎﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻣﺮﻩ ﺑﺎﻟﺘﺤﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﻗﻌﻮﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻔﻮﺕ
ﺑﺎﻟﺠﻠﻮﺱ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺟﺎﻫﻼً ﺑﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ، ﻭﻟﻢ ﻳﻄﻞ ﺍﻟﻔﺼﻞ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﻤﻬﺬﺏ :
ﺃﻃﻠﻖ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﻓﻮﺍﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﺠﻠﻮﺱ ﻭﻫﻮ ﻣﺤﻤﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺳﻨﺔ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺠﺎﻫﻞ ﻓﻴﺘﺪﺍﺭﻛﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺏ ﻟﻬﺬﺍ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ .
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﻭﻓﻲ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺠﺎﻫﻞ ﺍﻟﻨﺎﺳﻲ، ﻓﻠﻮ ﺟﻠﺲ ﻧﺎﺳﻴﺎً ﻭﻟﻢ ﻳﻄﻞ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﺳﺘﺤﺐ ﻟﻪ ﺍﻹﺗﻴﺎﻥ ﺑﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺻﺮﺡ ﺑﻪ
ﻣﻦ ﺍﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻥ . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ : ﺇﻧﻪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﻌﻴﻦ ﺍﻟﻨﻬﻲ .
ﻭﺃﻃﻠﻖ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﻓﻮﺍﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﺠﻠﻮﺱ) [42] .

ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻋﺸﺮ : ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﺮﻥ ﺑﻴﻦ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺳﻨﺔ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ
ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﻻ ﻳﺠﻠﺲ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﺮﻛﻊ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺪﺍﺧﻞ ﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ
ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻳﻨﻮﻱ ﺑﻬﻤﺎ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺳﻨﺔ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ، ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﻴﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﻭﻻً ﺛﻢ ﻳﺼﻠﻲ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻈﻬﺮ
ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ .

ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻋﺸﺮ : ﺻﻼﺗﻬﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﻃﻠﻮﻉ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻷﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﻮﻻﻥ
.1 ﺗﺼﻠﻰ ﺛﻢ ﺗﺼﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﺎ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻟﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻠﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻭﻣﻦ ﻭﺍﻓﻘﻬﻤﺎ .
.2 ﻻ ﺗﺼﻠﻰ . ﻟﻠﻨﻬﻲ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﺑﻌﺪ ﻃﻠﻮﻉ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺇﻻ ﺭﻛﻌﺘﺎ ﺍﻟﻔﺠﺮ . ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﻣﻦ ﻭﺍﻓﻘﻪ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : (ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻲ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺑﻌﺪ ﻃﻠﻮﻉ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻭﻗﺒﻞ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺼﺒﺢ :
ﻓﻘﺎﻝ ﺑﺠﻮﺍﺯ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻭﺩﺍﻭﺩ، ﻭﻗﺎﻝ ﺑﺎﻟﻤﻨﻊ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﻠﻴﺚ ﻭﺍﻷﻭﺯﺍﻋﻲ) [43] .

ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻋﺸﺮ : ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ ﺳﺒﻌﺎً
ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ ﺳﺒﻌﺎً ﺛﻢ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻫﻞ ﻳﺼﻠﻲ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﻡ ﻻ؟ ﻗﻮﻻﻥ :
ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻋﺪﻡ ﺻﻼﺗﻬﺎ ﻭﺍﻻﻛﺘﻔﺎﺀ ﺑﺼﻼﺓ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ .
ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﻟﺰﺣﺎﻡ ﺃﻭ ﻟﻌﺠﺰﻩ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ .
ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﻣﺬﻫﺐ ﻣﺎﻟﻚ : (ﻭﺭﺃﻯ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ ﻣﻜﺔ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ،
ﻭﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻗﺪ ﻭﺳﻊ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻳﻀﺎ) [44] .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺩﻗﻴﻖ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : (ﻟﻔﻈﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ ﻛﻞ ﻣﺴﺠﺪ، ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺮﺟﻮﺍ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ
ﻭﺟﻌﻠﻮﺍ ﺗﺤﻴﺘﻪ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ) [45] .
..↑
ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻋﺸﺮ : ﺻﻼﺗﻬﻤﺎ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ
ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃﻥ ﻳﻄﻠﻊ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻭﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://12458455.norwegianforum.net
 
تحية المسجد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دوينيب محمد نور :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: